فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 224

99 -وبناء على هذه الضوابط الشرعية، فإنه لا يجوز أخذ خصية الجنين أو مبيضه لزراعته في شخص آخر، لأن الحيوانات المنوية ستكون من خلايا تلك الخصية المنقولة، فتكون نسبتها إلى الجنين صاحب الخصية، وكذلك الحال في المبيض [634] . وقد حرم الشرع الإسلامي اختلاط الأنساب، كأن تستعمل اللقائح الزائدة في مشاريع أطفال الأنابيب استعمالًا يؤدي إلى المفاسد [635] . أو كأن تزرع في رحم امرأة أجنبية [636] . وقد تباع لأجل هذا الغرض إذا تم التعامل مع تجار النطف والأبضاع وباعة اللقائح [637] . ومن ثم، فإن مثل هذه التجارب العلمية والأبحاث الطبية، يجب أن تحاط بجملة من القيود التنفيذية، فلا يسمح بذلك إلا لمراكز محددة موثوقة ومأمونة تحت إشراف مؤسسة مختصة رسميًا للتحقق من توافق الشروط المتقدمة وأن تكون مراقبة بأجهزة فعالة، بحيث لا يدخل في هذه المراكز شيء من الأجنة ولا يخرج منها إلا أن يكون تحت نظر المراقبين [638] .

ونلاحظ أن هناك تجارة مغرية قائمة في الولايات المتحدة ودول أمريكا اللاتينية للاتجار بالأجنة (التي تجهض طبيعيًا أو التي يتم إجهاضها عمدًا) ، حيث تباع هذه الأجنة لإجراء التجارب عليها، واستخدامها في زرع الأعضاء، أو استخراج بعض العقاقير والأدوية منها [639] .

100 -وعلى هذا الأساس، فإنه لا يجوز شرعًا إحداث الإجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد التأكد من موته بالشروط الشرعية التي ذكرناها سابقًا [640] . كما أنه لا يجوز شرعًا استثماره أو استخدامه لزراعة الأعضاء إلا إذا كان غير قابل لاستمرار الحياة، وألا تخضع عمليات استخدام الأجنة لزراعة الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق [641] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت