فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 224

145 -وقد أوضحت دراسة جديدة متعلقة ببنوك المني والأجنة المجمدة، قامت بها صحيفة"نيوزويك"الأمريكية بتاريخ 18/ 3/1985 م، وجود ربع مليون طفل أمريكي لا يعرف لهم أب أصلًا ولا أم من ناحية النسب. وإنما الذي حملته امرأة استخدمت رحمًا مؤجرًا أو رحم ظئر أو أمًّا مستعارة، حملت الجنين عن طريق ما يسمى بالرحم المستأجر ولو بعد وفاة الأبوين.

وعلى هذا الأساس، أوصى العلماء بألا يسلم الزوجان نفسيهما إلا للجنة طبية مأمونة وموثوقة، وألا تتم عمليات التلقيح الصناعي إلا بالقيود الشرعية التي أجمع جمهور الفقهاء عليها في هذا الخصوص، وأن لا تتم العملية إلا في حالة الضرورة القصوى، وبمنتهى الاحتياط والحذر اللازمين من اختلاط النطف أو اللقائح، ولاسيما إذا كثرت ممارسات التلقيح الاصطناعي وشاعت مع وجود بنوك الأجنة، وأن أي شك أو إهمال أو ريبة يمنع من جوازها شرعًا [920] . وهو ما أقره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة [921] . والمجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي [922] . ولجنة الفتوى للأزهر الشريف [923] . ودار الإفتاء المصرية [924] .

146 -وانطلاقًا من هذه المحاذير الشرعية، والمفاسد العظيمة التي تؤدي حتمًا إلى اختلاط اللقائح في أوعية الاختبار، ولاسيما مع وجود بنك المني وبنوك الأجنة المجمدة التي أصبح بها فائض من البيضات الملقحة الزائدة على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، رجح الفقهاء في حالة الشك وعدم اليقين الاجتناب والبعد عن الشبهات [925] . وخاصة في ما يتعلق بالأبضاع، لأن الأصل في الأبضاع التحريم [926] . لقوله عليه الصلاة والسلام: (( دع ما يريبك إلى مالا يريبك ) ) [927] . وقوله عليه السلام أيضًا: (( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) ) [928] .

المبحث الحادي عشر

حكم استنساخ الميت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت