فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 224

148 -ومن المعروف طبيًّا، أنه لا يمكن كأصل عام استنساخ كائن حي بعد وفاته، وذلك لأن الاستنساخ الجيني يستلزم طبيًّا استخلاص نواة من إحدى الخلايا الجسدية الحية للكائن المراد استنساخه، وبموت هذا الكائن تموت هذه الخلايا [938] .

غير أنه إذا تم استئصال نواة من خلية حية قبل وفاة الشخص وتم وضعها في بنك الخلايا المجمدة، فإنه يمكن علميًّا استنساخ الميت بواسطة نواة من خلية حية مجمدة محتفظ بها قبل وفاة الميت بواسطة علم الهندسة الوراثية. بحيث يتم وضع هذه النواة في بويضة، ثم سحبها من رحم أنثى وتفريغها من محتواها، لتنقل بعدها وتزرع في رحم أنثى لتستكمل مدة الحمل الطبيعية، وتنجب طفلًا هو نسخة للشخص الميت، فيكون الطفل في هذه الفرضية هو ولد الموت [939] .

ومن أجل هذا، فإنه لا يجوز في الفقه الإسلامي استنساخ الميت بواسطة استئصال نواة من خلية حية مجمدة محتفظ بها قبل وفاة الميت، كما أنه لا يجوز استنساخ الميت بواسطة استئصال نواة من إحدى خلايا الشخص بعد وفاته، وذلك لحرمة جثة الميت المراد استنساخه، فالآدمي محترم حيًّا وميتًا في الشريعة الإسلامية [940] .

والله عز وجل هو العليم بكل شيء، وهو الهادي سبحانه إلى الحق والصواب.

1 -ابن تيمية. طب القلوب، دار الدعوة، الكويت، 1992 م.

2 -ابن قيم الجوزية. الروح، دار القلم، بيروت، بدون تاريخ.

3 -ابن قيم الجوزية. إعلام الموقعين، دار الكتب الحديثة، القاهرة، بدون تاريخ.

4 -ابن حجر العسقلاني. فتح الباري شرح صحيح البخاري، المطبعة المصرية، القاهرة، 1380 هـ.

5 -ابن حزم. المحلى، طبع منير الدمشقي، 1347 هـ.

6 -ابن رشد. بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار المعرفة، بيروت، 1988 م.

7 -ابن قدامة. المغني، دار الكتاب العربي، بيروت، 1983 م.

8 -ابن نجيم. الأشباه والنظائر، دار المعارف، القاهرة، 1390 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت