فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 224

وقد ذكرت الكتب المتعلقة بالموت وأسراره، الكثير من نوادر الموتى: كالشخص الذي سمع صوت أخيه المدفون حيًا من داخل القبر [177] ؛ والميت المصعوق الضاحك وهو في السبات العميق [178] : والعجوز الإيطالي في 67 من عمره الذي لقي مصرعه في حادث تصادم، وبعد خمسة أيام من وضع جثته في المشرحة (في درجة حرارة 7 تحت الصفر) انتظارًا لحضور أحد أقاربه، عاد فجأة إلى الحياة، وأخرجوه من المشرحة ليعيش بعدها سنوات طويلة [179] ، والفتاة المصرية التي انتحرت حرقًا عام 1931 م، والتي وضعت جثتها على طاولة تشريح الموتى، وفي انتظار الطبيب الشرعي ليقوم بتشريحها، بدأت فجأة تتحرك ثم صرخت (( أنا عطشانه ) )، وسرعان ما نقلت إلى المستشفى لإنقاذها [180] .

وعلى هذا الأساس، اتفق الفقهاء على أنه لا يوجد ما يمنع شرعًا الرجوع حسب قواعد الشرع إلى أهل الذكر (أي أهل العلم والاختصاص) وهم الأطباء، لتعرُّف هذه العلامات الظاهرة بالوسائل الطبية الحديثة، والمتاحة في الوقت الحاضر، وذلك بغرض تشخيص الموت، والتيقن منه فعلًا.

المبحث الخامس

علامات الموت عند الأطباء

24 -استقر الطب الحديث على أن الموت الكامل لخلايا المخ (أي الدماغ) الذي يؤدي إلى توقف المراكز العصبية عن العمل، هو المعيار الشرعي، والقانوني لموت الإنسان موتًا حقيقيًا لا رجعة فيه [181] . والمقصود بموت المخ كلية الغيبوبة النهائية التامة، حيث تتوقف مراكز الاتصال والتكفير والذاكرة والسلوك وغيرها عن العمل. فتخرج بذلك حالة موت جزء من خلايا المخ فقط، وهي الغيبوبة المؤقتة، إذ إن موت المخ لا خلاف بين الأطباء في أنه ليس موتًا [182] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت