إن الدماغ (أو جذع المخ) هو المكان المعين في المخ الذي ترد عليه جميع الأحاسيس، وهو المركز الرئيسي للتنفس والتحكم في القلب والدورة الدموية، وربما هو وعاء الروح، فهو المسئول عن وعي الإنسان ونومه ويقظته وحياته، فموت هذا الجزء من الدماغ يؤدي إلى إثبات الوفاة طبيًا [183] . إن موت جذع الدماغ بشكل دائم مرة واحدة يؤدي حتمًا إلى خروج الروح من البدن، حتى وإن كان القلب سليمًا، وذلك لأنه لا يمكن طبيًا تبديل لا القشرة الدماغية الميتة ولا الدماغ لميت [184] . ولكي يشخص الطبيب موت جذع الدماغ، لابد من علامات طبية وهي: الإغماء الكامل، عدم الاستجابة لأي مؤثرات لتنبيه المصاب مهما كانت وسائل التنبيه قوية ومؤلمة، عدم التنفس لمدة ثلاث أو أربع دقائق بعد إبعاد المنفسة (Ventilator) ، عدم وجود أي انفعالات منعكسة من جذع الدماغ [185] ، وعدم وجود حركة الدمية عند تحريك الرأس، وكذا عدم وجود أي نشاط كهربائي في رسم المخ [186] .
هذا ولا يعد رسم الدماغ أساسيًا في تشخيص موت الدماغ، غير أنه إذا توافر كان دليلًا إضافيًا مفيدًا من الناحية الشرعية والقانونية [187] . ولا تكفي هذه الشروط لإعلان موت الإنسان، بل لابد أن يكون توقف وظائف جذع الدماغ مصحوبًا بعلامات طبية (باثولوجية وتشريحية) ، وما يتبع ذلك من ظهور تغيرات: كحدوث تغييرات بالعين، وبهاتة لون الجسم، وبرودة الجسم وفقد حرارته الحيوية، والزرقة الرمية، وغيرها من علامات ظهور الجسم بمظاهر الجثة تنتهي بتحليل الجسم تحللًا كاملًا [188] .