فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 224

إن الطبيب هو المسئول شرعًا عن بعض الممارسات الطبية غير الشرعية السرية في بعض المستشفيات الخاصة، كبنوك الأجنة المحرمة، وتسليم الأجنة قبل ولادتها، وتأجير الأرحام، والتلاعب بالبويضات الملقحة، وكذا إعدام الأجنة الفائضة [646] .

المبحث الرابع

حكم شق بطن الأم الميتة لإخراج ولدها الحي

102 -ذهب الحنفية والمالكية والشافعية وبعض الحنابلة والظاهرية والإمام الشوكاني إلى أنه إن رجي حياة الجنين في بطن الأم الميتة، وجب شرعًا شق جوفها لإخراجه. فإذا علم أن الجنين حي بتحركه واضطرابه، وجب إخراجه بشق بطن الميتة لوجوب إحياء النفس، وحفظ الحياة الإنسانية، وفي عدم إخراجه هو هلاك له وقتل للنفس وهو محرم لا يجوز شرعًا. كما أنه وعملًا بالقواعد الشرعية المقررة بارتكاب أخف الضررين وأهون الشرين: إما شق بطن الميتة وانتهاك حرمتها، وإما هلاك الولد الحي، فوجب شرعًا شق بطن الأم الميتة لإخراج ولدها الحي الذي هو أهون من إهلاك ولدها الحي، كما أن انتهاك حرمتها هو أخف من جريمة قتل للنفس البريئة [647] . ولأنه يشق بطن الأم الميتة (بالعمليات الجراحية) إذا خرج بعض الجنين حيًا ولم يمكن خروج بقيته إلا بشق، فجاز الشق بالوسائل الطبية الحديثة (فإنه يشق بطنها طولًا) ، فجاز ذلك لأنه إتلاف جزء من الميت لإبقاء الحي وهو أولى بالجواز شرعًا [648] .

103 -قال الإمام النووي في المجموع إنه إذا ماتت امرأة وفي جوفها جنين حي يشق جوفها لأن استبقاءه بإتلاف جزء من الميت فأشبه ما إذا اضطر إلى أكل جزء من الميت [649] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت