98 -وحكم استخدام الجنين الميت الذي لم تنفخ الروح فيه في الأبحاث والتجارب العلمية، وخاصة الجنين الذي تكون خلاياه حية، كما في اللقائح التي تزيد عن الحاجة في مشاريع أطفال الأنابيب [628] . وكذا الجنين الذي سقط من رحم أمه (وعجز الطب عن إعادته إليه بالرغم من بقاء الحياة في خلايا جسده) [629] . أو حتى الأجنة المجهضة لأسباب علاجية (كالأجنة المريضة وراثيًا أو المشوهة خلقيًا) [630] .، فإن شروط الانتفاع بها شرعًا في زراعة الأعضاء والتجارب العلمية ترتكز أساسًا على ضرورة الموازنة الشرعية بين المفاسد والمصالح، بأن يكون استخدام هذه الأجنة في إطار المباح، وأن تكون هذه البحوث العلمية والتجارب الطبية جادة وهادفة وأن تقف عند الحد الشرعي [631] .
إن استخدام هذه الأجنة في التجارب العلمية، أو الأبحاث العلمية، أو بوصفها مصدرًا مهمًا لزراعة الأعضاء (خاصة في زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي) ، يستوجب شرعًا احترام الضوابط الشرعية التي قررها الفقهاء، ووافق عليها المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السادسة المنعقدة في جدة من 14 إلى 20 مارس 1990م [632] . وهي أن يكون استخدام الجنين بإذن أبويه ورضاهما كليهما، وأن لا توجد طريقة أخرى لتحقيق المصالح المبتغاة إلا باستخدام الجنين الآدمي، وأن يتيقن أهل الاختصاص (وهم الأطباء المختصون) بتحقيق مصالح معتبرة للآدمي الذي ينتقل إليه جزء من الجنين وأن يتم الاحتياط للأنساب من الاختلاط والمفاسد، وأن لا يكون الغرض من استعمال أعضاء الجنين هو العبث أو التجارة أو التلاعب بالأجنة بما يتنافى مع مقاصد الشرع وكرامة الآدمي بإهانة أصله ومادته [633] .