97 -المقصود بالجنين الميت هو الجنين الذي لم تنفخ فيه الروح، إذا كان ميتًا حقيقة أو حكمًا، أي بمعنى صيرورة خلايا جسده عاجزة عن النمو والتطور والانقسام. ومن علامات وفاة الجنين في بطن أمه توقف حركته تمامًا، أي عدم شعور الأم بالحركة، داخل بطنها مطلقًا، ويمكن الاستعانة بالأجهزة الطبية للتأكد من ذلك [623] . مع العلم أن قول البعض إن الجنين قبل أربعة أشهر هو بدون روح وإنه إذًا ميت، فهذا غير صحيح من الناحية الشرعية والعلمية، لأن الروح غير الحياة، والجنين فيه الحياة من أول دقيقة من عمره، ونحن لا نعلم عن الروح شيئًا فهي من أمر الله عز وجل لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [624] . ولعل قول النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ينفخ فيه الروح، يعني حركته في البطن، أي أنه بعد أربعة أشهر تشعر المرأة بحركته في بطنها [625] .
فالأصل أن الجنين الميت لا يمكن أن يستفاد منه في زراعة الأعضاء، لأن زراعة الأعضاء والأنسجة تستلزم من الناحية الطبية أن تكون خلايا الجنين حية [626] . غير أنه إذا احتيج إلى مثل هذا الجنين في التجارب العلمية والأبحاث الطبية، فإنه لا يوجد شرعًا ما يمنع الاستفادة منه، ولا يشترط الفقهاء لذلك إلا أن يرجى النفع من البحث العلمي في خلاياه وأعضائه وأنسجته، وأن لا يكون عبثًا، وأن يحترم هذا الجنين بوصفه أصل الآدمي ومادته [627] .