فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 224

90 -وهو أيضًا ما أفتت به دار الإفتاء المصرية بتاريخ 31/10/1937م [584] ، وهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 20/8/1396هـ [585] ، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 21/7/1396هـ [586] ، والمجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة عام 1987م [587] ، ولجنة الإفتاء التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر بتاريخ 20/4/1972م [588] ، وكذا لجنة الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 18/5/1977م [589] ، والتي أجازت كلها تشريح جثة الميت إذا كان فيه مصلحة يقرها الشرع، على أساس أن قواعد الدين الإسلامي مبنية على المصالح الراجحة، وتحمل الضرر الأخف لجلب مصلحة يكون تفويتها أشد من هذا الضرر.

إن القاعدة العامة الشرعية هي عصمة جثة المسلم ومن في حكمه، ووجوب رعاية حرمته وكرامته من كل امتهان أو تمثيل، لما روى أحمد وأبو داود وابن ماجة عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كسر عظم الميت ككسره حيًا ) ) [590] ، غير أن الفقه الإسلامي المعاصر استثني التشريح للحاجة إليه، وللمصالح المعتبرة الخاصة والعامة المترتبة عليه، والظاهرة في الأغراض الشرعية المشار إليها.

وقد سئل الشيخ حسنين مخلوف عن حكم تشريح جثث الموتى ؟ فقال: إن تطبيب الأجسام وعلاج الأمراض أمر مشروع، حفظًا للنوع الإنساني حتى يبقى الأمد المقدر له، وقد تداوى الرسول صلى الله عليه وسلم، وأمر به ومن أصابه مرض من أهله وأصحابه، ودرج بعده أصحابه على التداوي والعلاج [591] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت