80 -وجاء في الفتوى المشهورة رقم 639 الصادرة عن دار الإفتاء المصرية بتاريخ 31/10/1937 بأنه: عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير القبر وجلسنا معه، فأخرج الحفار عظمًا ساقًا أو عضدًا فذهب ليكسرها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تكسرها فكسرك إياه ميتًا ككسرك إياه حيًا ولكن دسه في جانب القبر [515] . وهو ما نصت عليه أيضًا كل من الفتوى رقم 1069 [516] . والفتوى رقم 1087 [517] . وكذا الفتوى رقم 47 الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية [518] . في وجوب تكريم جثة المتوفى وعدم اهانتها أو الاعتداء عليها.
ومن مظاهر تكريم الإنسان ميتًا في الإسلام: ما شرع من التغسيل والتكفين والدفن، لقوله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} [519] . وعدم سب الأموات وشتمهم، ولو كانوا كفارًا، لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء ) ) [520] . وكذلك حق الأولياء في الدفاع عن جثة الميت، فلهم دفع من أراد الاعتداء على جثتهم بالقطع أو الإتلاف [521] . ولهذا الحق أيضًا. منع الشرع من الجلوس على القبور للتغوط والبول. لأن في ذلك انتهاكًا لحرمة القبور وإهانة تؤذي أحياء الأموات [522] .