فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 224

فالواجب على الطبيب المسلم أن يبعث الطمأنينة والأمل في نفس المريض، فإن ذلك يساعده على سرعة البرء من مرضه بإذن الله تعالى، بأن يفرج عن المريض بالصبر وعدم الشكوى، ويشجعه على التغلب على مرضه بعون الله عز وجل. وهذا لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل فإن ذلك لا يضر شيئًا ) ) [483] . وقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي: (( إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبر جميل - أي صبر لا شكوى فيه - استحيت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانًا أو انشر له ديوانًا ) ) [484] .

وروى مسلم في صحيحه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب، فقال: (( مالك يا أم السائب تزفزفين؟ ) )قالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال عليه الصلاة والسلام: (( لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد ) ) [485] . وروى أبو داود في سننه عن أم العلاء (وهي عمة حكيم بن حزام) ، قالت: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة، فقال صلى الله عليه وسلم: (( ابشري يا أم العلاء، فإن مرض المسلم يذهب به الله خطاياه، كما تذهب النار خبث الذهب والفضة ) ) [486] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت