فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 224

كما أكد فضيلة شيخ الأزهر السابق، المرحوم جاد الحق علي جاد الحق، أن قتل الرحمة ليس من الحق، بل من المحرم قطعًا وفقًا للنصوص الشرعية، كقتل المريض بمرض استعصى طبه على الأطباء ويعاني من مرضه آلامًا قاسية، حيث لا يباح قتله لإراحته من هذه الآلام [459] .

وأفتى مفتي جمهورية مصر، أنه يحرم شرعًا قتل المرضى الذين لا يرجى شفاؤهم، ويتألمون من مرضهم، وهو ما يطلق عليه الأطباء القتل بدافع الشفقة، فهذا حرام شرعًا، إن مهمة الطبيب هي تقديم العلاج والنتائج بعد ذلك على الله عز وجل [460] .

وقد قرر المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة بجدة من 9 - 14 مايو 1992 م، بمقتضى القرار 67/ 5/17، رفضه بشدة لما يسمى (( قتل الرحمة ) )، بأي حال من الأحوال، وأن العلاج في الحالات الميئوس منها يخضع للتداوي والعلاج، والأخذ بالأسباب التي أودعه الله عز وجل في الكون. ولا يجوز شرعًا اليأس من روح الله أو القنوط من رحمته، بل ينبغي بقاء الأمل في الشفاء بإذن الله. وعلى الأطباء وذوي المرضى تقوية معنويات المريض ورعايته وتخفيف آلامه من النفسية والبدنية بصرف النظر عن توقع الشفاء أو عدمه [461] .

د - البلاء وما للإنسان فيه في الفقه الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت