فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 224

69 -وعليه فإن ما يسمونه (( موت الرحمة ) )، يعد في النصوص الشرعية، قتلًا عمدًا يوجب القصاص، كما أن التعجيل بموت المريض تخليصًا من آلامه يُعد فعلًا إجراميًا معاقبًا عليه شرعًا [448] . فهو يأس من رحمة الله تعالى، وهو القائل عز وجل {وَلاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ... } [449] . واليأس من شفاء المريض، أيًا كان نوعه ودرجته، هو يأس من رحمة الله تعالى، وشك في قدرته جل وعلا، لقوله سبحانه {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [450] . وقوله تعالى {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [451] . {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [452] .

وقد أصيب بعض الصحابة الكرام، في بعض الغزوات، بإصابات قاتلة، وظلوا أيامًا وأسابيع يعانون من الآلام المبرحة قبل أن يتوفاهم الله تعالى. ولكن لم يتبادر إلى ذهن أحد من الصحابة، أو من غيرهم، أن يضعوا حدًا لهذه الآلام التي لا تطاق عن طريق قتلهم [453] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت