فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 224

42 -فإذا مات الإنسان موتًا حقيقيًا، بموت جذغ دماغه، وتوقف المراكز العصبية عن القيام بوظائفها الأساسية والحيوية، فإن محاولة إعادة الحياة إليه عن طريق الإنعاش الصناعي، بكل إصرار وعناد وتعنت علاجي، هو أمر يخالف الحقائق العلمية الطبية التي تقرر عدم إمكانية إعادة خلايا المخ بعد موتها [289] . إن الدماغ إذا تلف كله، فإنه لا يمكن تعويضه أو تشغيله مرة أخرى ولا يمكن استبداله، وهذا التلف الكامل والنهائي للدماغ والذي لا رجعة فيه، هو الذي يسميه الأطباء (( بالوفاة الدماغية ) ) [290] . كما يخالف أيضًا الحقيقة الشرعية التي تقضي بأن الإحياء والإماتة، إنما هي من الأفعال الغيبية التي اختص الله تعالى بها وحده، لا يشارك أحد فيها الله عز وجل [291] . وقد أحصى علماء التفسير ما يزيد عن أثنتي عشر آية في القرآن الكريم تفيد أن الحياة والموت بيد الله وحده [292] . فإذا قضى الله جل وعلا بموت إنسان، فليس في مقدور أحد من الأطباء (مهما كانت خبرته) أن يؤخر قضاءه [293] . وهذا لقوله تعالى {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} [294] . وقوله سبحانه {وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [295] ، وقوله عز وجل {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ} [296] . وقوله جل وعلا {هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [297] . وقوله تعالى {وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ} [298] . وقوله سبحانه {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} [299] . وقوله عز وجل {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} [300] . وقوله جل وعلا {إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ} [301] . وقوله تعالى {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [302] . وقول سبحانه {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [303] . وقوله عز وجل فَإِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت