فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 224

وهو ما ذهبت إليه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، من أنه إذا وصل المريض المحتضر إلى المستشفى وهو متوفى، فإنه لا حاجة لاستعمال جهاز الإنعاش الصناعي [287] . كما أنه إذا كانت حالة المريض غير صالحة تمامًا للإنعاش الصناعي (كأن يكون في حالة خمول ذهني متقدم، أو مرض مستعص غير قابل للعلاج إطلاقًا وأن الموت محقق، أو مرض مزمن في مرحلة متقدمة أو تلف في الدماغ غير قابل للعلاج، أو تكرار توقف القلب والرئتين، أو أن الإنعاش غير مجد وغير ملائم للمريض في وضع معين... ) ، فإنه لا حاجة شرعًا في مثل هذه الحالات لاستعمال جهاز الإنعاش إذا قرر ثلاثة من الأطباء المختصين الثقات ذلك، ولا يُلتفت إلى رأي أولياء المريض في وضع أجهزة الإنعاش أو رفعها لكون ذلك ليس من اختصاصهم [288] . وهذا الاجتهاد صائب، لأنه إذا كان هذا النوع من العلاج غير مُجد، أو فيه تعذيب للمحتضر بإطالة الموت، أو أنه أصبح كفاحًا وعنادًا علاجيًا ضد قدرة الله عز وجل (الموت) الذي هو حق فرضه الله تعالى على كل حي، فلا حاجة لاستعمال أجهزة الإنعاش الصناعي لعدم الجدوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت