7 -والموت في القرآن الكريم له عدة معان: فمن الموت ما هو إزالة القوة النامية الحية الموجودة في الإنسان والحيوان والنبات، ومنه قوله تعالى: {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [22] ، وقوله سبحانه: {وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [23] . وموت هو زوال القوة الحسية، ومنه قوله سبحانه: {وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} [24] ، وقوله عز وجل: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} [25] . والموت هو زوال القوة العاقلة، ومنه قوله جل وعلا: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [26] . والموت هو النوم نومة أبدية، وفي هذا المعنى قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [27] ، وقوله سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [28] ، ومنه جاء قوله عليه الصلاة والسلام: (( النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون ) ) [29] وعن حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه) ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند النوم: (( باسمك اللهم أموت ) )، فإذا استيقظ قال صلى الله عليه وسلم: (( الحمد لله الذي أحيانا بعد أن أماتنا وإليه النشور ) ) [30] .