فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 224

فمن المعروف طبيًا أن موت المخ (وهي الحالات التي تحدث عندما تتلف قشرة المخ بشكل دائم، فتتلف مع ذلك مراكز الإرادة والوعي، ولكن جذع الدماغ يكون سليمًا فتبقى أعضاء الجسم الأخرى عاملة) لا يمكن اعتباره موتًا بالمفهوم الطبي الشرعي، إذ أنه من الثابت لدى الأطباء أن حالات موت المخ يكون أصحابها أحياء تظهر فيهم مظاهر الحياة المختلفة: كنبضان القلب نبضًا عاديًا، والتنفس، والحرارة الطبيعية، واستمرار إفرازات معظم أجهزة الجسم، والأفعال الانعكاسية الإرادية، كما أنه يستمر شعرهم وأظافرهم في النمو، وأن الحمل في حالة السيدات الحوامل يستمر طبيعيًا طوال فترة الغيبوبة حتى تتم الولادة في موعدها الطبيعي [203] .

وعلى هذا الأساس، فإن تدخل الطبيب بإنهاء حياة المريض الذي هو في حالة موت المخ، إنما هو قتل لنفس حرم الله قتلها، وهو قتل يستوجب القصاص شرعًا. وذلك لاستمرار الحياة الطبيعية والحيوية في جسده التي تبقى عاملة وسليمة. خاصة وأن الطب الحديث، يسعى حاليًا إلى تطوير تقنيات جديدة لإصلاح قشرة المخ بزرع الخلايا الدماغية بدل تلك التالفة [204] . وإن كان الرأي الراجح عند الأطباء أنه لا يمكن تبديل القشرة الدماغية الميتة ولا الدماغ الميت [205] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت