إن موت القلب يتبعه لا محالة موت الدماغ، إذا انقطع عنه الدم (لمدة تتراوح من دقيقتين إلى أربع دقائق) ، وبالتالي يعد مثل ذلك الشخص في عداد الموتى [195] . ومن ثم، فإن الموت من الناحية الطبية هو توقف جهاز التنفس والدورة الدموية والجهاز العصبي توقفًا تامًا لبضع دقائق، وما يتبع ذلك من ظهور علامات وتغيرات، ومنها ظهور الجسم بمظاهر الجثة، ويتم ذلك بعد حوالي ساعتين وهو ما يعبر عنه بموت الأنسجة. ولهذا يفرق الأطباء بين موت الشخص وموت الأنسجة، فالأخير يبقى لمدة ما قد تصل إلى ساعتين أو أكثر في بعض الأحشاء أو الأنسجة بعد موت الشخص؛ فمثلًا قد تتفاعل العضلات للغيار الكهربائي إلى ما بعد الموت بنحو ثلث أو نصف ساعة، وقد يظل الكبد يحول المواد النشوية إلى سكرية لحوالي ساعة أو ساعتين بعد الوفاة، وكذلك قد تظل الحيوانات المنوية حية في الخصية [196] .
ومن علامات الموت عند الأطباء؛ توقف الدورة الدموية والتنفس توقفًا تامًا، عتامة قرنية العين، نقص الضغط داخل العين، ارتخاء الأطراف، برودة الجسم، الزرقة الرمية، التيبس الرمي، التعفن الرمي، التصبن الرمي، وأخيرًا التحول إلى مومياء [197] .