ولا يقطع شرعًا أي عضو من أعضاء الميت، إلا إذا تحققت وفاته حسب المقاييس الشرعية والنظامية والطبية المعمول بها، وهي موت دماغ الإنسان بصفة مؤكدة ونهائية وتوقف القلب والتنفس في جسم المتوفى [865] بتقرير لجنة طبية مختصة مكونة من ثلاثة أطباء مختصين لكون ذلك من اختصاصهم [866] . لأن في ذلك مصلحة راجحة تعلو على الحفاظ على حرمة الميت [867] . ومع ذلك فإنه نظرًا لأن الضرورة تقدر بقدرها، يجب ألا يترتب على الاستقطاع من الجثة التمثيل بها، أو إهانتها فيما لا ضرورة له [868] . وهذا معناه ضرورة ترقيع الجثة بعد استقطاع العضو أو الأعضاء، والاقتصار على قدر الضرورة، وعدم العبث بجثة المتوفى [869] .
138 -هذا وفي مجال الانتفاع بأعضاء الميت في علاج الأحياء، صدر العديد من الفتاوى من علماء متخصصين، ومن جهات رسمية، تجيز استقطاع عضو محدد من الجثة أو جزء منها: كاستقطاع القلب [870] . أو الكلية [871] . أو قرنية العين [872] . أو قطعة من العظام [873] أو الجلد في علاج الأحياء من الحروق [874] . أو نقل الأعضاء من الأجنة ومن فاقد المخ [875] . أو أي عضو أو جزء عضو لإنقاذ إنسان حي مضطر إليه [876] . أو التشريح الطبي للموتى [877] . وكذا تحريم بيع الأعضاء الآدمية أو الاتجار بها [878] .
وقد أصبحت معظم الأعضاء تزرع في جسم الإنسان إلى درجة تفكير بعض الأطباء بزرع الدماغ البشري [879] والكبد [880] والأمعاء الدقيقة والأحشاء الباطنية المتعددة [881] .