فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 224

134 -ومن الناحية الطبية، فإنه لا يجوز نقل الأعضاء من الموتى إلا بعد الإثبات الشرعي للوفاة حسب المقاييس الطبية والشرعية [841] . ولا تتم العملية إلا بعد أن يقرر الطبيب المعالج فائدتها للمستفيد على سبيل القطع، ولم يترتب عليها ضرر للشخص المستفيد [842] .

ومن ثم، فإن الأطباء يشترطون لنجاح عملية استقطاع الأعضاء لزرعها، أن يكون العضو المراد استقطاعه خاليًا من الأمراض، وأن يكون المتوفى أيضًا خاليًا من الأمراض المعدية (كالإيدز أو السل أو الزهري أو التهاب الكبد الفيروسي...) وأن لا يكون هناك ورم خبيث في جسم الميت، وأن لا يكون المتوفى مصابًا بضغط الدم وضيق الشرايين، أو مصابًا بالبول السكري الشديد، وأن تكون فصيلة دم المتوفى مطابقة لفصيلة دم الشخص الذي سينقل إليه العضو، وأن لا يكون هناك تضاد بين أنسجة المعطي وأنسجة المتلقي، وهو ما يسمى طبيًا فحص مطابقة الأنسجة المتصالب [843] .

كما يشترط الأطباء لنقل الأعضاء من جثث الموتى، أن لا يكون المتوفى قد جاوز الخمسين عامًا بالنسبة لزرع القلب، وأن لا يكون قد جاوز الستين بالنسبة لزرع الكلى، وكذلك بالنسبة للأعضاء الأخرى كالرئة والكبد والبنكرياس.. إلخ [844] .

هذا ويجب شرعًا على الطبيب القيام بالفحوص اللازمة قبل عملية الزرع، والمقارنة بين المصالح والمفاسد المترتبة على العملية، بأن يغلب على ظنه نجاح عملية الزرع وفقًا لأصول الصنعة الطبية والجراحية، ونلاحظ هنا أن نتيجة المقارنة بين المزايا والمخاطر المترتبة على عمليات استقطاع الأعضاء لزرعها، تتوقف على مدى تقدم الطب المعاصر في مسألة السيطرة على ظاهرة رفض جسم المريض للأعضاء الأجنبية عنه [845] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت