فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 224

132 -إن الأدلة الشرعية القائمة على نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، تقرر شرعًا قواعد الضرورة الشرعية والمصالح الراجحة والاستحسان وسد الذرائع، كما أنها تدعو إلى التضحية والإحسان والإيثار والتعاون والتبرع والهبة وهي من مكارم الأخلاق [817] . وهذا لقوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [818] . وقوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [819] . وقوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقُوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [820] . وقوله جل وعلا: {وَلاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [821] . وقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [822] . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( تهادوا تحابوا ) ) [823] .

إن القيم الإنسانية لا تقدر بمال أبدًا، لأنها طاهرة مكرمة، ولكن الأكثر علوًا لهذه القيم النبيلة هو الحب والإيثار، بأن يقدم الإنسان مصلحة أخيه على مصلحة نفسه، بما هو حق له، تحملًا للمشقة في عون أخيه ومرضاة لله تبارك وتعالى، لقوله سبحانه: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [824] . وفي حديث نبوي شريف رواه أبو هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا ) ) [825] . وفي حديث آخر رواه ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ) ) [826] . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ) [827] . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ) ) [828] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت