فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 224

الطبية الخاصة. داخل الهيكل الاستشفائي التي تقرر ضرورة الاستقطاع أو الزرع وتأذن بإجراء العملية [768] .

124 -وهنا لابد أن نوضح أن الشرع الإسلامي يحمي الميت المحتضر بسياج من الضمانات الشرعية، وكذا المريض الخاضع للعناية المركزة أو أجهزة الإنعاش الصناعي، من تسرع بعض الأطباء إلى الإعلان عن موته الدماغي لاستعمال جثته أو لاستقطاع بعض أعضائه.

كما أن الشرع واضح تمام الوضوح بأنه يمنع شرعًا اقتطاع أي عضو من أعضاء الميت أو أنسجته بهدف الزرع، وبأي حال من الأحوال، إذا عبر المتوفى في أثناء حياته عن عدم قبوله صراحة لذلك، غير أنه إذا لم يعبر المتوفى في أثناء حياته، فإنه لا يجوز الاقتطاع أيضًا، إلا بموافقة أسرته أو ممثليه الشرعيين [769] . فلا يجوز شرعًا إجراء عملية الاستئصال إذا عارض الزوج أو أحد الوالدين، أو أحد أقارب المتوفى (حسب ترتيبهم في استحقاق التركة حتى الدرجة الثانية) عمليات نقل الأعضاء من جثة الميت [770] . وهو ما قررته المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في دورتها المنعقدة بالكويت بتاريخ 23 أكتوبر 1989م بأنه يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفى مجهولًا أو لا ورثة له [771] .

125 -والجدير بالذكر هاهنا، أنه في المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وألمانيا، وهولندا، وبلجيكا، فإنه لا يجوز إجراء عملية الاستئصال من جثة الميت إلا بموافقة أهل المتوفى بالإضافة إلى إذن المتوفى حال حياته. أما إذا فات هذا الشرط، ولم يتحقق إذن الميت أو إذن جميع الورثة بأن أذن بعضهم دون بعض، فلا يجوز استقطاع أي عضو منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت