فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 224

وبناء على هذا الحق الشرعي الثابت للأولياء في أمواتهم، فإنه يجوز لهؤلاء دفع من أراد إهانة جثتهم، أو التعريض بها، أو الاعتداء عليها بالقطع أو الإتلاف أو الإحراق أو غيرها [743] . ومن ثم فإنه إذا اختلف الورثة، بأن أجاز بعضهم المساس بجثة مورثهم الموصى بها، دون البعض الآخر، فالراجح عند الفقهاء أن الموصى له يستحق تعويضات من الوارث الذي منعه لتعديه المنع [744] .

121 -فإذا لم يوص الميت قبل وفاته، فإنه لا يجوز التشريح ونقل الأعضاء إلا بموافقة أهله، على أن يكون ذلك بعد تحقق وفاة الميت، بتوقف دماغه عن أداء وظيفته، لا بتوقف قلبه لأن القلب قد يتوقف والمخ لا زال قائمًا بوظيفته فلا تتحقق الوفاة الشرعية [745] . فلا مانع شرعًا من تبرع الورثة ببعض أعضاء الميت مما يحتاج إليه بعض المرضى لعلاجهم، بنية الصدقة بذلك عن الميت، وهي صدقة يستمر ثوابها ما دام المريض المتبرع له منتفعًا بها [746] . وقد أجازت الفتوى المشهورة رقم 62 الصادرة عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، نقل قرنية عين إنسان بعد التأكد من موته، وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليها، وغلب على الظن نجاح عملية زرعها، ما لم يمنع أولياؤه ذلك... [747] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت