عائشة، أنها حجت ومعها غلمان لها، وكانوا إذا شَدُّوا رحلها يبدو منهم الشيء، فأمرتهم أن يتخذوا التبابين فيلبسونها وهم محرمون.
ولم يوافق أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها أحد على هذا الرأي، بل جميع الصحابة، ومن بعدهم على أنه لا يجوز أن يلبس المحرمُ السراويل القصيرة إلا إذا لم يجد إزارًا.
قال ابن حجر: وهذا رأي رأته عائشة وإلا فالأكثر على أنه لا فرق بين التبن والسراويل في منعه للمحرم. اهـ. [1]
2 -رأيها في إمامة ولد الزنا. فقد أخرج ابن أبي شيبة وغيره في باب الإمامة في الصلاة:"كانت إذا سُئِلَت عن ولد الزنا؟ قالت: ليس عليه من خطيئة أبويه شيء"، ... {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [2] . [3] تابع أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها في عدم التفريق بين ولد الزنا وغيره في إمامة الصلاة جمع كثير من الفقهاء أمثال: عطاء، وعمرو بن دينار، والنخعي، والشعبي، والزهري، وكذلك الحسن البصري
(1) صحيح البخاري (3/ 396) في الحج.
(2) سورة الأنعام الآية (164) .
(3) ابن أبي شيبة (2/ 216) ، وسنن البيهقي (10/ 58) .