عن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -،"أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة، قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها، قلت ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، فعدَّ رجالًا". [1]
وعن أنس - رضي الله عنهم - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أحب الناس إليك؟ قال:"عائشة"، قيل له: ليس عن أهلك نسألك، قال:"فأبوها". [2]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابنته فاطمة رضي الله عنها:"أي بنية، ألست تحبين ما أحب"؟ فقالت: بلى،"فأحبي هذه". [3]
انظر إلى محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها، وقد حافظ النبي - صلى الله عليه وسلم - على حبه لعائشة حتى آخر لحظة من حياته، كيف لا وقد أخبره
جبريل عليه السلام:"هذه زوجتك في الدنيا والآخرة". [4]
في مرضه - صلى الله عليه وسلم - الذي مات فيه كان يقول:"أين أنا غدًا. أين أنا غدًا؟"يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه أن يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها.
قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي". [5] وتقول: ودفن في بيتي". [6]
(1) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2384) .
(2) أخرجه الترمذي برقم (3890) ،وابن ماجة برقم (101) ،وابن حبان برقم (7107) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الهبة برقم (2581) ، باب من أهدى إلى صاحبه، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2442) ، باب فضائل فاطمة رضي الله عنها.
(4) صحيح سنن الترمذي رقم (3041) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته.
(6) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز.