وقد كنَّ مثالًا فريدًا لأمهاتنا، وأخواتنا، وزوجاتنا، وبناتنا، مثالًا في الدعوة، والدفاع عن الحق، وعن هذا الدين العظيم، وفي حمل راية الإسلام.
ولم نتطرق للسيدات اللائي تزوجهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يدخل بهن، لأنهن لم يعشن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واقتصرنا الحديث عن زوجاته - صلى الله عليه وسلم -، وهن أمهات المؤمنين.
فإلى المسلمات اللاتي يتخذن من أمهات المؤمنين مثالًا لهنَّ في التضحية، والإيمان، والتقوى والورع، والفداء، الإيثار، والصمود.
إليكن جميعًا أيتها الأخوات والأمهات نقدم هذه النماذج الطيبة من النساء اللاتي كنَّ حول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وشاركن في إقامة هذا الدين العظيم، وتحملن هذه المسؤولية العظيمة.
وأذكِّر الأخوات المسلمات أن يقرأن سيرة الصحابيات الكريمات، وليتعرفن على نساء الرعيل الأول من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامة، وأمهات المؤمنين خاصة، ليدركن الحال الّذي كنّ عليه، ليكنَّ على علم بأحوالهنّ وبما قمن به في صدر الدعوة، ليكون ذلك سببًا لتثبيت الإيمان في قلوبهن، وليتخذنَّ منهن قدوةً حسنةً، ومشاعل تنير أمامهن الطريق، وكذلك يكون دافعًا لهن على زيادة الطاعات، والتضحيات في سبيل الله تعالى، خاصة أن المرأة المسلمة اليوم تقع تحت ضغوط تكاد تبعدها عن منهج الإسلام وتَفَهُّمَ رسالته السامية.
فيجب علينا أن نهتم بالمرأة أمًّا، وأختًا، وبنتًا، وزوجةً. كما اهتم القرآن بذلك لأن المرأة سلاح ذو حدين، فإذا صلحت وأدت