كتب يقول:"سألتني ... أن أصنِّف لك من تجويد اللفظ بالقرآن ..." [1] .
نخلص إلى أن التابعين قد تعلموا القرآن مستعينين بهديِّ من سبقهم من الصحابة, وقد ازداد منهجهم عمقا بعد ظهور المؤلفات في علم التجويد، حيث بدأت مسائل التعليم تبرز من خلال مهارات عدة، كالمشافهة والإملاء، وكان التعليم بعيدا عن التعقيد والسعي وراء البحث النظري والتفاصيل والجزئيات، إذ كان يتحصل بمشافهة الشيخ المجوِّد. والذي بدا من تفاصيل ونظريات في مباحثه المختلفة, كان بدأ بعد استواء مباحثه حيث أصبح صناعة وتباري، حتى أحيلت مباحثه إلى ألغاز لا يحتاج إليها المبتدئ الذي ينشد صحة التلاوة أو القراءة [2] .
إن السمة العامة التي تميز منهج التعليم أنها لا تزال تبتعد عن روح التفاصيل الدقيقة، وكانت المناهج تتعامل مع القضايا التعليمية الكلية في جوانب طرق التدريس, حيث لم يكن الحديث يدور حول خصائص طريقة من الطرق ومدى فعاليتها، ولم يكن
(1) .غانم قدوري، المرجع نفسه، ص 16.
(2) .عبد الوارث سعيد، تيسير التجويد، دار البحوث العلمية، الكويت، ط 4، 1986 م، ص 8.