ومن ذلك عن عائشة رضي الله عنها: أنه كان صلى الله عليه وسلم يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها" [1] ."
وعن أنس رضي الله عنه أنه سُئل عن قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:"كانت مدًا ثم قرأ:"بسم الله الرحمن الرحيم"بمد الله، وبمد الرحمن، وبمد الرحيم. [2] . وروى موسى بن يزيد الكندي قال:"كان عبد الله بن مسعود يُقرئُ القرآن رجلًا فقرأ الرجل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ} [3] مرسلةً، فقال ابن مسعود: ما هكذا أقرانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال هذا الصحابي: كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن، قال: أقرانيها: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ} فمددها [4] . ويتضح مما سبق ما لظاهرة المد من أهمية في تلاوة القرآن الكريم وهي سمة ملازمة لقراءة الرسول صلى الله عليه وسلم. ونُقلت عنه
(1) .مسلم (أبو الحسن بن الحجاج القشيري) صحيح مسلم، مج 1 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، كتاب الصلاة، صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز النافلة، قائمًا وقاعدا، دار الفكر، بيروت، 1983 م ص 507.
(2) .ابن حنبل (الإمام أحمد) لمسند، ج 3، دار صادر بيروت، د. ت. ص 198.
(3) . سورة التوبة الآية (60) .
(4) .الطبراني المعجم الكبير، ج 9، تحقيق حمدي ن عبد المجيد السلفي، حديث رقم 8677، مطبعة الزهراء الحديثة المحدودة، العراق، الموصل، الطبعة الثانية، 1985 م ص ص 137 ـ 138.