المبحث الرابع:
منهج الصحابة - عليهم الرضوان - في تعليم القرآن الكريم
مقدمة:
يقول ابن حجر"الصحابي كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ومات على الإسلام، فيدخل في هذا التعريف كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم, طالت مجالسته له أو قصرت, وكل من روى عنه أم لم يروِ, ومن غزا معه, أو لم يغز, ومن رآه رؤية مباشرة ولم يجالسه, ومن لم يره لعارض كالعمى, ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافرًا به, ولو أسلم بعد ذلك, إذ لم يتحقق الاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى بعد الإسلام, كذلك يخرج من هذا التعريف, من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا بغيره كأهل الكتاب الذين عاصروه" [1] .
لقد اهتم الصحابة - عليهم الرضوان- بالقرآن, وكان محور حياتهم يدورون معه حيث دار يهتمون بنزوله, وطرق أخذه وحفظه,
(1) .شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي العسقلاني , ت 852 هـ , الإصابة في تمييز الصحابة , مج 1 , ج 1 , ط 1 , مكتبة الكليات الأزهرية , القاهرة , 1968 م , ص 7.