ج-نادى بإصلاح البيئة التعليمية لتعلم القرآن وأن تكون بعيدة عن أماكن اللهو وما يعكِّر صفو الذهن.
د-نادى بتنظيم حفظ القرآن بجعل جدولٍ للحفظ والمذاكرة, فكان يرى أن أجود أوقات الحفظ أن يكون بالأسحار، ثم منتصف النهار, وحفظ الليل عنده أصلح من حفظ النهار. أما المذاكرة فقد حدد لها يوم الجمعة من الأسبوع [1] .
تمهيد:
اسمه محمد بن محمد بن محمد الغّزالي (أبوحامد) , لُقِبِ بحجة الإسلام، ولد بمدينة طُوس بإقليم خُرَاسَان عام (540 هـ) ، وتوفى إلى رحمة مولاه عام 505 هـ. نشأ مندفعًا إلى طلب العلم، حتى رسخ في علوم الفقه والجدل والمنطق والحكمة والفلسفة، رَدَّ على كثير من أصحاب الهوى والباطل, صنَّف كتبًا في مجالات كثيرة, منها كتابُه: المنخول، فقد قال له أستاذُهُ الجُويْني مُعْجَبًا بكتابه هذا وأنه قد فات به معلميه؛ قال:"دفنتني وأنا حيّ، هلا انتظرت حتى أموت". ويعتبر فكره التربوي مصدر نظريات علم النفس الإسلامي، وكثير من الباحثين يرون أنه أصل ثقافة كل
(1) .الخطيب البغدادي، مرجع سابق، مج 2، ص ص 102 ـ 131.