من لم يتغن بالقرآن" [1] ", وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب قراءة عبد الله بن مسعود لحسن صوته لقوله:"من أحب أن يقرأ القرآن غضًا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم معبد" [2] ، وقد قال لعبد الله ابن مسعود يومًا"اقرأ عليّ! قال بن مسعود: قلت يا رسول الله أقرا عليك وعليك أُنزل!؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم أُحب أن اسمعه من غيري، قال ابن مسعود: فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا} [3] ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم"حسبك الآن"فالتفتَ إليه ابن مسعود فإذا عيناه تزرفان" [4] .
(1) .الدارمي، مصدر سابق، ج 2، باب التغني بالقرآن ص 471.
(2) .ابن ماجه، مصدر سابق، ج 1، كتاب فضائل القرآن، ص 473.
(3) .سورة النساء الآية 41.
(4) .البخاري، مصدر سابق، ج 8، كتاب التفسير، باب فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا، حديث رقم 65، ص 250.
(5) .عثمان محمد حامد العالم، تحليل وتقويم طرق تدريس القرآن الكريم في مرحلة الأساس, رسالة ماجستير غير منشورة, كلية التربية جامعة أم ادرمان الإسلامية، 1995 م, ص 44.