فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 62

فلاسفة التربية المعاصرين [1] . فقد أشار الغزالي إلى النظريات التربوية, وعالج قضايا التربية معالجة جيدة تعتبر متقدِّمة جدا بالنسبة لزمانه؛ إذ ناقش كثيرا من التفاصيل، فهو يرى ضرورة التبكير في تعويد الطفل الخصال الحميدة لأن الطفل إنما يولد معتدل المزاج ويقول في ذلك:"والصبي أمانةٌ عند والديه، وقلبُه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقشٍ وصورة وهو قابلٌ لكل ما ينقش عليه ومائل إلى كل ما يُمال به إليه" [2] . وكان يرى أن تعلم القرآن والعبادات وعلم النحو والخط, يُعد من العلوم الضرورية ويرى أن تحصيل العلوم يتم بطريقتين: التعلم الإنساني: وهو تعلم الإنسان بالطرق المختلفة, والتعلم الربانيّ وهو الاشتغال بالتفكير، ويرى أن المعرفة تكتسب بالحس أولًا ثم الفكر ثم القياس ثم الحدس، ولكن العلم اللاديني لا يحصل إلا برياضة النفس والمراقبة [3] .

(1) .الغزالي (محمد بن محمد بن محمد الغزالي) (ت 505 هـ) المنقذ من الضلال، المكتبة الشعبية، بيروت، لبنان، د. ت، ص ص 6 ـ 22 وكذلك عبد الكريم العثمان، الدراسات النفسية عند المسلمين والغزالي بوجه خاص، مكتبة وهبة، الجمهورية العراقية، بغداد، د. ت. ص 9.

(2) .الغزالي، إحياء علوم الدين، الجزء الثالث، دار الحديث، القاهرة، مصر، ص 72.

(3) .أحمد فؤاد الأهواني، مرجع سابق، ص ص 234 ـ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت