فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 62

أما جمع القرآن الكريم في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان, فقد كان بسبب اختلاف المسلمين في القراءة, ومن ذلك ما قاله حذيفة بن اليمان لسيدنا عثمان حين قال:"يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب , اختلاف اليهود والنصارى" [1] .

وبناء على ذلك فقد التمس الخليفة عثمان من حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما- بإرسال الصحف التي بحوزتها ليتم نسخها, كما أمر أربعةً من الصحابة فقاموا بنسخها, وهم زيد بن ثابت, وعبد الله بن الزبير, وسعد بن أبي وقاص, وعبد الرحمن بن الحارث. وحرص الخليفة عثمان أن يكون النسخ على أسس ومناهج واضحة وأصيلة, ومن ذلك توجيهه للقرشيين من الكتاب بقوله:"إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن, فاكتبوه بلسان قريش, فإنه إنما نزل بلسانهم" [2] , وقد التزم هؤلاء الكتاب بكل التوجيهات, ثم أمر الخليفة عثمان بإرسال نسخة من المصحف المنسوخ لكل مصر أو ولاية, ودعا لحرق كل صحيفة عدا تلك الستة مصاحف التي تم الإجماع عليها [3] . وبعد أن توسعت الدولة الإسلامية, ودخل الناس في دين الله أفواجًا, بدت الحاجة إلى

(1) .الزركشي , مرجع سابق , ج 1 , ص 236.

(2) .الزركشي , المرجع نفسه , ج 1 , 232.

(3) .الزركشي , نفسه , ج 1 , الصفحة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت