للوحي في بداية الأمر ممن ألموا بالكتابة وهم معاوية ابن أبي سفيان وزيد بن ثابت وأبى بن كعب, وخالد بن الوليد وثابت بن قيس [1] . وكان هؤلاء الكتاب يكتبون القرآن على الرقاع من الجلود والورق وفي اللخاف من صفائح الحجارة, والعسب من جريد النخل, والأكتاف من العظام, وفي الأقتاب من الأخشاب الملساء, وفي قطع الأديم أي الجلود [2] .
أما في عهد الخليفة أبي بكر الصديق, فقد تم جمع القرآن المفرَّق, ومن الدوافع التي دفعته لجمع القرآن, استشهاد سبعين من حفظة القرآن في موقعة اليمامة, فاقترح عليه سيدنا عمر بن الخطاب, جمع القرآن [3] . وقد نشأت تسميةُ القرآن بالمصحف حينما أمرأبو بكر الصديق رضي الله عنه باختيار اسم مناسب, فاختار بعض الصحابة (السفر) ولكنهم كَرِهوه لارتباطه بتسمية اليهود وكتبهم, وأجمعوا أخيرًا على تسميته (بالمُصْحف) . [4] .
(1) . الرزقاني , مرجع سابق , ج 1 , ص 246.
(2) .الرزقاني , المرجع السابق , ج 1 , ص ص 246 ـ 247.
(3) .الزركشي (بدر الدين محمد بن عبد الله) ت 794 هـ , البرهان في علوم القرآن , الجزء الأول , تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم , دار إحياء الكتب العربية , القاهرة , ط 1 , 1957 م , ص 232.
(4) .السيوطي , الإتقان , ج 1 ص 89.