فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 215

وقد كتبت هذه المقدمة مختصرة بحسب تيسير الله تعالى من إملاء الفؤاد، والله الهادي

إلى سبيل الرشاد.

الشرح

يقول المؤلف: (وقد كتبت هذه المقدمة) ، والمقدمة يجوز فيها وجهان: المقدَّمة والمقدِّمة, فالمَقدَّمة باعتبار أن الكتاب قدمها بين يدي الكاتب، والمُقدِّمة باعتبار أنها تقدمةٌ للكتاب, كأنها تقدم الكتاب.

[أمالي الشيخ]

لما ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى في ديباجة هذه المقدِّمة جملًا أشار بها إلى منزلة القرآن وحاجة الناس إلى فهمه, عَضد ذلك بآياتٍ أربع, دلت على معانٍ عظيمة تتعلق بالمقاصد المتقدمة عليها في كلامه, وقد فسر الشارح رحمه الله تعالى هؤلاء الآيات, ولا يقال: وقد شرح الشارح هؤلاء الآيات. لأن القرآن يختص بوصف التفسير, فلا يقال: شرحُ الآيات. وإنما يقال: تفسير الآيات. وهذا هو الخبر الذي جاء في القرآن الكريم كما قال تعالى: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [الفرقان/33] , ووصفُ القرآن في بيان معانيه إنما يكون بالتفسير, وأما الشرح فإنه لا يكون وصفًا لآي القرآن الكريم عند بيانها, وقد ذكر هذا جماعة من أهل العلم رحمهم الله تعالى.

فكان مما قاله رحمه الله تعالى في تفسير الآية الأولى قوله في أولها: قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ} هذه الجملة جملة شرطية، لأن أصلها إنْ مَا، وما زائدة للتوكيد. والزائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت