الثاني؛ لأنه ظاهر، وكذلك لو قال أحدهم: (( سبب نزولها كذا ) )والآخر قال: (( نزلت في كذا ) )فإننا نقدم الذي قال: (( سبب نزول الآية ) )لأنه صريح.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأول الذي ذكر صريحًا فهو قطعًا سبب النزول, وأما الثاني فنقول: هذا ذكر للمعنى يعني أن هذا الشيء داخل في معناه، مثل لو قيل إن قوله تعالي: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون:4 - 5] , نزلت هذه الآية في الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها، فليس معناها أنه كان تأخير الصلاة عن وقتها سببًا لنزولها؛ بل معناها الظاهر المتبادر أن هذا هو المراد من الآية، فيكون مثل هذا القول تفسيرًا وليس ذكرًا لسب النزول.
الشرح
مثال لما ذكره المؤلف رحمه الله من تنوع الأسماء والصفات مثل صارم، ومهند، ومسلول، وسيف وما أشبه ذلك، وتارة لذكر بعض أنواع المسمى، مثل تفسير: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} , حيث فسر بعضهم هذا بالمصلين وهذا فسره بالمتصدقين.
[أمالي الشيخ]