فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 215

أيضًا خطأ لا أحد يقوله من المسلمين مثل ما قال الشيخ, وإذا قلنا: إنه خاص بالنوع, قلنا: ليس من البر الصيام في السفر فيمن حاله كحال ذلك الشخص يشق عليه، فإنه ليس من البر أن يصوم في السفر بخلاف من لا يشق، وهذا القول الوسط هو الصواب, وأنه يجب أن يعدى الحكم الوارد على سبب معين إلي نوع ذلك المعين فقط لا إلى العموم، ولا أن يَختص بنفس ذلك الشخص.

وهنا نشير إلي أن ربطه بعلته أولى من التعميم؛ لأننا لو عممناه لاحتجنا إلي دليل على التخصيص، لكن كأنه من العام الذي أريد به الخصوص.

وفرق بين قوله: (( ليس من البر ) ), وبين قول: (( البر ألا يصوم ) )، لأنه قال [[1] ]: (( ليس من البر ) )فهو من الإثم.

والرخصة لا نؤثم من لم يفعلها، اللهم إلا إذا اعتقد في نفسه الاستغناء عن رخصة الله له فهذا شئ آخر، فيكون آثمًا من هذا الوجه، وأما من قال: الحمد لله الذي رخص لي لكن أنا قوى ونشيط، فهذا غير.

ومعرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب، ولهذا كان أصح قولي الفقهاء أنه إذا لم يعرف ما نواه الحالف رجع إلي سبب يمينه وما هيجها وآثارها.

(1) هذا ضبط الشيخ , وفي النسخة المقروءة: لأنه قول قال. وفي نسخة عبدالله الطيار: لأنه لو قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت