فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 215

وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل: محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب، وكذلك أسماء القرآن مثل: القرآن والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب, وأمثال ذلك.

فإن كان مقصود السائل تعيين المسمى عبَّرنا عنه بأي اسم كان إذا عرف مسمي هذا الاسم، وقد يكون الاسم علمًا وقد يكون صفة، كمن يسأل عن قوله: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} [طه: 124] .ما ذكره؛ فيقال له: هو القرآن مثلًا، أو هو ما أنزله من الكتب, فإن الذكر مصدر، والمصدر تارة يضاف إلي الفاعل وتارة إلي المفعول, فإذا قيل: ذكر الله بالمعني الثاني، كان ما يذكر به مثل قول اعبد: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر. وإذا قيل بالمعني الأول، كان ما يذكره هو، وهو كلامه، وهذا هو المراد في قوله: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} [طه: 124] .

لأنه قال قبل ذلك: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى} [طه: 123] , وهداه هو ما أنزله من الذكر. وقال بعد ذلك {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا} طه: 126:125]، والمقصود أن يعرف أن الذكر هو كلامه المنزّل أو هو ذكر العبد له، فسواء قيل: ذكري: كتابي أو كلامي, أو هداي, أو نحو ذلك؛ فإن المسمى واحد.

الشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت