فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 215

وأما التأليف الاستجابي: فهو الذي يُصنَّف فيه الكتاب استجابةً لدعاء داعٍ التمس ذلك منه, إما للبيان تارة, وأما لرد تارة أخرى.

ومقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في التفسير, هي تأليفٌ استجابي, إجابةً لطلب بعض إخوانه أن يكتب هذه المقدمة.

وقد وقع في كلام ابن القيم رحمه الله تعالى في (( مدارج السالكين ) ): أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى كتب في السجن مقدمةً في التفسير ثم بعث بها إليه. ويشبه أن تكون هذه المقدمة هي التي ذكرها ابن القيم رحمه الله تعالى في (( مدارج السالكين ) ).

ثم بين الشارح رحمه الله تعالى معنى (القواعد الكلية) ؛ فإن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ذكر: أن هذه المقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن, ومعرفة تفسيره ومعانيه.

فقال الشارح: القواعد جمع قاعدة، وهي أساس الشيء، ومنها قواعد البيت أي أساساته. وهذا المعنى للقاعدة هو معناها في لسان العرب.

أما معناها الاصطلاحي: في قضيةٌ كليّةٌ يندرج في طيّاتها مسائلُ متعددة.

وإلى ذلك أشرت بقولي:

هي الأساسُ للبنا لدى العرب ... وحدُها صناعةً لمن طلبْ

قضيةٌ في شأنهِم كليّة ... قد أدرجت في طيّها الجزئية

وقولنا: (في شأنهم) لتعم جميع متعلقات القواعد, فتصلح للقواعد الفقهية, ولقواعد التفسير, وقواعد العربية وغيرها.

وحينئذٍ فإن قواعد التفسير: هي القضايا الكليّة التي تندرج تحتها مسائلُ متعددة.

ومما ينبغي أن يعلم أن القول في أصول التفسير وقواعده غيرُ محرر, فإنه بني على مقابله عند الفقهاء, فإن الفقهاء من اصطلاحاتهم: أصولُ الفقه وقواعدُه. والأصول عند الفقهاء: هي آلات للاستنباط وفهم دِلالات النصوص, كالعام والخاص والمطلق والمقيد وأشباه ذلك,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت