المنهج المتبع في هذه الدراسة:
أولا: في مجال دراسة الأمثال:
إن المنهج الذي اتبعه د. عبدالله الجربوع في دراسة الأمثال هو المنهج التفصيلي التحليلي، وذلك أن لأهل العلم في دراسة الأمثال القرآنية طريقتين هما: الطريقة المجملة، والطريقة المفصلة.
وقد أشار ابن القيم - رحمه الله - إلى هاتين الطريقتين في معرض كلامه على مثل النور في قوله تعالى: {مَثَلُ نُورِه كَمشْكَاةٍ} [1] فقال:"وفي هذا التشبيه لأهل المعاني طريقتان:"
إحداهما: طريقة التشبيه المركب وهي أقرب مأخذا، وأسلم من التكلف. وهي تشبيه الجملة برمتها بنور المؤمنين، من غير تعرّض لتفصيل كل جزء من أجزاء المشبه ومقابلته بجزء من المشبه به وعلى هذا عامة أمثال القرآن والطريقة الثانية: طريقه التشبيه المفصل وكلا هاتين الطريقتين مهمة ومطلوبة، ولها مميزاتها.
فالأولى: أسهل وأسلم كما وصفها ابن القيم - رحمه الله - بقوله:
"وهي أقرب مأخذًا، وأسلم من التكلف". ويناسب خطاب العامة ومن في حكمهم.
والثانية: تبيّن خاصية الأمثال في دقة التصوير وسرعة التفهيم، وإصابة المعاني، وإزالة الإشكال، وإبراز الفوائد، ونحوها.
وتختلف دراستنا هذه عن دراسة الدكتور عبدالله الجربوع في الهدف إذ يهدف الباحث في هذا البحث-كما ذكر آنفًا-إلى تسليط الضوء على أسلوب
(1) النور 19