(المتوفّى عام 518 هـ) وأسماه بـ"مجمع الاَمثال"لاِحتوائه على عظيم ما ورد منها وهي ستة آلاف ونيف. [1] (
وقد عدّد ابن النديم في كتابه (الفهرست) عددًا كبيرًا من المؤلفات في الأمثال منذ منتصف القرن الأول الهجري. وقد وصل إلينا عدد كبير من تلك المؤلفات منها: كتاب الأمثال للمفضل الضبي (170 هـ) ، وكتاب الأمثال لمؤرج السدوسي (195 هـ) ، وكتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام (224 هـ) ، وكتاب الفاخر للمفضل بن سلمة (291 هـ) ، وكتاب جمهرة الأمثال لأبي هلال العسكري (395 هـ) ، وكتاب مجمع الأمثال للميداني (518 هـ) ، وكتاب المستقصي في أمثال العرب للزمخشري (538 هـ) . ويعد مجمع الأمثال للميداني من أكثر هذه المؤلفات دقة وتصنيفًا وشمولًا وضخامة مادة.
أكثر الله تعالى في كتابه العظيم القرآن الكريم وفي سائر كتبه المقدسة من ضرب الأمثال ومن سور الإنجيل سورة تسمى (الأمثال) وفشت الأمثال في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام الأنبياء والحكماء. [2]
إن الكتب السماوية - لكي تحتوي على بيان لكل شيء - اعتمدت تقنية ضرب الأمثال (وَلَقَدْضَرَبْنا للنّاسِ في هذا القُرآن مِنْ كُلّ مَثَلٍ) [3] ، فأصبح الكتاب السماوي من جهة فيه: (من كل مثل) ، ومن جهة أخرى للمثل قابلية التصريف تأويلا فيمثل كل نظير في الكون: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) [4] ، من خلال هذين اللحاظين نتج: امتلاك الكتاب
(1) - مصدر سابق، جعفر السبحاني (مجمع الاَمثال:1>5.) .
(2) - د. أبو سليمان صابر حسن، الأمثال القرآنية ... حكم وأسرار (مقال منشور في موقع باب الالكتروني) وفضيلة الشيخ صابر حسن عضو بهيئة التدريس بجلمعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض (منشور بموقع باب الالكتروني
(3) - الزمر 27
(4) - الإسراء: 89