فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 192

يحشر على قدميه إلى الجنة، وهو كقول قتادة الذي ذكرناه، ومثله قوله: ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم) [1] . [2]

المطلب الثاني: الأمثال القرآنية المضروبة في البرهان على وجوب توحيد الألوهيه

عرف العلماء توحيد الألوهية بتعريفات متقاربة، منها إفراد الله بأفعال العباد أو إفراد الله بالعبادة أو هو إفراد الله - تعالى - بجميع أنواع العبادة؛ الظاهرة، والباطنة، قولًا، وعملًا، ونفي العبادة عن كل من سوى الله - تعالى - كائنًا من كان، ومن التعاريف ما هو أطول مما ذكر آنفًا، حيث عرفه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي - رحمه الله - بتعريف جامع ذكر فيه حد هذا التعريف، وتفسيره، وأركانه، فقال:"فأما حدُّه، وتفسيره، وأركانه - فهو أن يعلم، ويعترف على وجه العلم، واليقين أن الله هو المألوه وحده المعبود على الحقيقة، وأن صفات الألوهية ومعانيها ليست موجودة بأحد من المخلوقات، ولا يستحقها إلا الله - تعالى، فإذا عرف ذلك واعترف به حقًَّا أفرده بالعبادة كلها؛ الظاهرة، والباطنة، فيقوم بشرائع الإسلام الظاهرة: كالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والقيام بحقوق الله، وحقوق خلقه. [3] "

من المعلوم أن الله سبحانه وتبارك وتعالى خلق الخلق كلهم لعبادته وحده دون ما سواه، وأرسل رسله جميعهم لتحقيق تلك الغاية، قال تعالى:" (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ،ووحدانية الله تعالى ليست معلومة بالسمع فقط إنما قد دل عليها العقل أيضًا، وذلك أن الله تبارك وتعالى الذي خلق الإنسان ومنحه عقلًا به يفكر ويتدبر، ليستدل به على وحدانيته، ولذلك نجد أن الله عز وجل يوضح التوحيد ويقرره ثم ينبه العقل بعد ذلك بقوله: (أفلا تعقلون) ، (أفلا تذكرون) ."

(1) - الإسراء: 97

(2) - المصدر السابق

(3) - ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، الملتقى العلمي لدراسة العقيدة، قسم العقيدة على الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت