فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 192

الفصل الأول

الدلالات اللغوية والثقافية والدينية للأمثال

المبحث الأول: تاريخ الأمثال وتحديدها

يصعب تحديد تاريخ لنشوء الأمثال، لأن ظهورها مرافق للإنسان منذ القدم. ولكون الأمثال تعكس روح نبض الجماعة، وبسبب من هذه السمة الجماعية الشعبية فهي في الغالب مجهولة القائل.

ومع ذلك يمكن مع بعض الأمثال تحديد أو تقريب عصرها وتحديد قائلها، إذا ما ارتبطت بحوادث تاريخية أو ببعض الشخصيات المعروفة. وهناك أمثال ارتبطت بأكثم ابن صيفي أو بالأحنف بن قيس وغيرهما، ونُسبت تحديدًا إليهم.

وبعض الأمثال العربية ترتبط بأسماء مشهورة، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الشخص صاحبها مثل قولنا: جزاه (جزاء سنمار) أو (أشأم من البسوس) أو (أبصر من زرقاء اليمامة (.

ولكن بعض الأمثال العربية احتفظت لها المدونات بأصل قصتها وحدّدت قائلها مثل: (خلا لك الجو فبيضي واصفري) لطرفة بن العبد، أو (سبق السيف العذل) و (إن الحديث ذو شجون) لضبة بن أد، أو (أنا ابن جلا) لسحيم ابن وثيل الرياحي، و (إن غدًا لناظره قريب) لقراد بن أجدع في قصته مع النعمان بن المنذر. ولكن إجمالًا يصعب الجزم بتاريخ صدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت