يمتنع في التمثيل أن يتوسع المرء فيه، ولكن على الطريقة التي شرعناها في قانون التأويل لا على الاسترسال المطلق الذي يخرج الأمر عن بابه، ويحمل على اللفظ ما لا يطيقه، فمن أراد الخبرة به والشفاء من دائه فلينظر هنالك. [1]
تعريف الإيمان بالبعث والحساب:
يقصد به الإيمان بالبعث والعرض والحساب والثواب والعقاب والصراط والميزان ونؤمن بالبعث، وجزاء الأعمال يوم القيامة، والعرض، والحساب، وقراءة الكتاب، والثواب، والعقاب، والصراط، والميزان.
نعم هكذا معتقد أهل السنة والجماعة: الإيمان بالبعث، ومعاد الأبدان، وجزاء الأعمال والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان، ومن لم يؤمن بالبعث، فهو كافر، من لم يؤمن بأن الله يبعث الأجساد، ويعيد الأرواح، فهو كافر بإجماع المسلمين، وقد أمر الله نبيه أن يقسم على البعث في ثلاثة مواضع من كتابه قال الله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ) وقال سبحانه: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ يعني البعث قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) وقال سبحانه: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) فكفر الله من أنكر البعث ولذلك من أنكر البعث، فهو كافر بإجماع المسلمين، والفلاسفة يقولون: البعث للروح لا ينكرون معاد الروح، ولكن ينكرون بعث
(1) - نفس المصدر السابق