لا يأت بخير ولا يقضي له حاجة بسبب ضعفه وعجزه، فهل يستوي هذا الذي لا يعقل ولا ينطق ولا يقدر على فعلٍ من الأفعال، ومن هو حيٌّ قادر متكلم يأمر وينهى، يأمر بالعدل وينهى عن الشر، وإذا كان لا يستويان، فكذلك لا يستوي الصنم الذي يؤلهه المشركون مع الله الواحد القهار، الذي يدعو عباده إلى توحيده وطاعته، وهذا مثل إله الباطل وإله الحق. فيجب اتباع الحق والبعد عن الباطل. [1]
تعريف توحيد الأسماء والصفات:
هوالإيمان بما وصف الله به نفسَه في كتابه، أو وَصَفَه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء الحسنى والصفات العلى وإمرارها كما جاءت على الوجه اللائق به - سبحانه وتعالى، أو هو اعتقاد انفراد الله - عز وجل - بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة، والجلال، والجمال وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من الأسماء والصفات، ومعانيها وأحكامها الواردة بالكتاب والسنة. [2]
وعرفه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي - رحمه الله - بتعريف جامع حيث قال:"توحيد الأسماء والصفات: وهو اعتقاد انفراد الرب - جل جلاله - بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة، والجلال، والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه."
وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم
(1) - انظر: التفسير القيم، لإبن القيم، ص 339، فتح القدير، للشوكاني، 3/ 182، التفسير الكبير، للرازي، 20/ 70.
(2) - ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، الملتقى العلمي لدراسة العقيدة، قسم العقيدة على الرابط: