فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 192

-من جميع الأسماء، والصفات، ومعانيها، وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله، من غير نفي لشيء منها، ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تمثيل.

ونفي ما نفاه عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النقائص والعيوب ومن كل ما ينافي كماله. [1]

أسس توحيد الأسماء والصفات:

توحيد الأسماء والصفات له ثلاثة أسس هي:

أولًا: تنزيه الله عز وجل عن مشابهة الخلق، وعن أي نقص: فلا يشبه شيء من صفاته صفات المخلوقين ويدل على ذلك قوله تعالى:?لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [2] .

يقول الإمام أحمد بن حنبل:"ليس كمثله شيء في ذاته كما وصف نفسه، قد أجمل الله الصفة، فحد لنفسه صفة ليس يشبهه شيء، وصفاته غير محدودة ولا معلومة إلا بما وصف به نفسه، فهو سميع بصير بلا حد ولا قدر ولا يبلغ الواصفون صفته، ولا يتعدى القرآن والحديث، فنقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه ولا نتعدى ذلك" [3] .

فالواجب على كل مكلف أن يؤمن بأسماء الله وصفاته دون تشبيه أو جحود لتلك الصفات إيمانًا يوافق الكتاب والسنة لأن مخالفة ذلك جحود وكفر. يقول نعيم بن حماد شيخ الإمام البخاري قال البخاري سمعته يقول:"من شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن"

(1) - المصدر السابق

(2) - سورة الشورى: الآية 11

(3) - ابن القيم، إجماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية، ص 132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت