أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله تعالى به نفسه ولا رسوله تشبيهًا. [1]
ويقول الإمام ابن تيمية مبينًا طريقة السلف في إثبات الأسماء والصفات"فطريقتهم تتضمن إثبات الأسماء والصفات مع نفي مماثلة المخلوقات إثباتًا بلا تشبيه، ونزيهًا بلا تعطيل فالواجب إثبات صفات الله تعالى وأسمائه على مراد الله تعالى وعلى مراد رسول"، ولذا يقول الواسطي رحمه الله تعالى:"ليس كذاته ذات، ولا كاسمه اسم، ولا كفعله فعل، ولا كصفته صفة إلا من جهة موافقة اللفظ، وجلت الذات القديمة أن يكون لها صفة حديثة، كما استحال أن يكون للذات المحدثة صفة قديمة، وهذا كله مذهب أهل الحق والسنة والجماعة". [2]
وهذا يعني أن الواجب تنزيه الله تعالى من كل ما يخالف الكتاب والسنة وهذا يقتضي أن ينزه الله تعالى عن السِنَة والنوم والاعياء والتعب والجهل والظلم والموت والغفلة والنسيان، وأن ينزه عن الشريك والزوجة والكفؤ وغيرها من صفات النقص التي لا تليق بالواحد الأحد الفرد الصمد ولذلك قال الله تعالى: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) [3] .
ثانيًا: الايمان بالأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة دون تجاوزها بالزيادة أو النقص أو التحريف أو التعطيل:"ويقتضي هذا الأساس كل عبد مكلف أن يؤمن بما ورد من الصفات والأسماء في كتاب الله وسنة رسوله، ويجريها على معانيها الواضحة الظاهرة في لغة العرب، ولا يعطلها، أي يجحدها أو ينفي بعضها عن الله عز وجل، ولا يحرفها عن معانيها الظاهرة. [4] "
(1) - المصدر السابق، ص 147
(2) -، انظر: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 10 و الإيمان: محمد نعيم ياسين، ص 14.
(3) - سورة الاخلاص: الآيات 3 - 4.
(4) - محمد نعيم ياسين، الإيمان، ص 15