فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 192

قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى:"لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا يتجاوز القرآن والحديث"ويقول الإمام ابن تيمية مبينًا موقف السلف من هذا الأساس:"ومذهب السلف أنهم يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ونعلم أن ما وُصف الله به من ذلك فهو حق"، ويقول في موضع آخر"وجماع القول في إثبات الصفات هوالقول بما كان عليه سلف الأمة وأئمتها وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله، ويصان ذلك عن التحريف والتمثيل والتكييف والتعطيل، فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فمن نفى صفاته كان معطلًا، ومن مثل صفاته بصفات مخلوقاته كان ممثلًا، والواجب إثبات الصفات ونفي مماثلتها لصفات المخلوقات، إثباتًا بلا تشبيه وتنزيهًا بلا تعطيل"، وقال الإمام الخطابي لمن سأله عن الصفات:"إن مذهب السلف إثباتها واجراؤها على ظواهرها، ونفى الكيفية والتشبيه عنها". [1]

وقال ابن عبد البر:"أهل السنة مجمعون على الاقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة، والايمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئًا من ذلك، ولا يجدون فيه صفة محصورة". [2]

إن الأقوال السابقة لهؤلاء العلماء لتشير بوضوح أن الواجب على كل مكلف مسلم أن يؤمن بأسماء الله وصفاته من غير تشبيه ولا تحريف ولا تكييف ولا تعطيل وأن يقول آمنت بما جاء في كتاب الله تعالى على مراد الله تعالى، وبما جاء في سنة رسول الله? على مراد رسول الله ?، وأن يدعو الله أن لا يَضِلَّ ولا يُضل.

(1) - أنظر: مجموع الفتاوى، ج 5، ص 26 وص 58، المسائل والرسائل، ج 1، ص 278.

(2) - المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت