المثل وتحديد زمنه أو قائله للسمة المشار إليها سالفًا ولأسباب أخرى تتعلق بانتقال المثل وسيرورته. [1]
كثيرة هي تعاريف المثل ومتنوعة، لكنها جميعا لا تخرج عن أنه"قول مأثور، تظهر بلاغته في إيجاز لفظه وإصابة معناه، قيل في مناسبة معينة، وأخذ ليقال في مثل تلك المناسبة" [2] ، فالمثل جملة مفيدة موجزة العبارة، شائعة الاستعمال متوارثة شفاهةً من جيلٍ إلى جيل، وهو جملةٌ محكَمة البناء بليغة العبارة، مشتهرة عند مختلف الطبقات. وإذ يلخّص المثل قصة عناءٍ سابق وخبرة غابرة اختبرتها الجماعة فقد حظي عند الناس بثقة تامة، فصدّقوه لأنه يهتدي في حلِّ مشكلة قائمة بخبرة مكتسبةٍ من مشكلة قديمة انتهت إلى عبرةٍ لا تُنسى وقد قيلت هذه العبرة في جملة موجزةٍ قد تغني عن رواية ما جرى وتعريف المثل فيه ستة مطالب نستعرضها كما يلي:
المطلب الأول:
المثل في اللغة
المثل لغة هو عبارة عن قول في شيء يشبه قولًا في شيء آخر بينهما مشابهة ليبين أحدهما الآخر ويصوره، نحو الصيف ضيعت اللبن [3] . والمثل في الأدب العربي: قول محكي سائر يقصد به تشبيه حال الذي حكي فيه بحال الذي قيل لأجله، أي يشبه مضربه بمورده، مثل رب رمية من غير رام [4] .
(2) أ. د عبد الناصركعدان، الأمثال والحكم الشعبية الحلبية المتعلقة بالصحة والوصايا الصحية، بحث منشور في الموقع الالكتروني للجمعية الدولية لتاريخ الطب الاسلامي www.ishim.net/ankaadan 6/proverbs.htm والأستاذ الدكتور عبد الناصر كعدان هو طبيب استشاري حاصل على الدكتوراة في تاريخ الطب العربي وهو رئيس قسم تاريخ الطب بجامعة حلب وأمين عام الجمعية الدولية لتاريخ الطب الاسلامي.
(3) أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل المعروف بالراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن الصفحة 464، (دار العلم الدار الشامية، دمشق 1412 ه) تحقيق صفوان عدنان داودى.
(4) عبدالرحمن النحلاوي، التربية بضرب الأمثال ص 17 (دار الفكر دمشق دار الفكر المعاصر بيروت الطبعة الأولى 1419 - 1998