قدر علوم الصحابة ومعارفهم -رضي الله عنهم-، وإن التفاوت الذي بين علومهم وعلومنا من بعدهم كالتفاوت الذين بيننا وبينهم في الفضل.
والدراسة في مجملها أفادت الباحث في الوصول إلى بعض الفوائد الدقيقة للأمثال القرآنية،
خصوصا وأن مؤلفها ابن القيم عالم نحرير في علوم اللغة، استخدم كافة قدراته البيانية لتفسير تلك الأمثال، من حيث مدلولاتها اللغوية والبلاغية والتربوية. إلا أن الدراسة غلب عليها الأسلوب السردي الإنشائي، الذي يطغى على الدراسات القديمة، كما أنها خلت من التبويب والترتيب المنهجي للأمثال مما يجعل قارئها يتيه في بعض تفاصيلها [1] .
المؤالف الثالث: الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله لمؤلفه د/ عبدالله الجربوع/ الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة/قسم العقيدة
تعتبر الدراسة أول دراسة من نوعها أفردت فيها الأمثال الإيمانية ببحث مستقل، حيث اختصت بالأمثال المتعلقة بالإيمان بالله، الركن الأول من أركان الإيمان الستة، الَّذِي هو أصل الإيمان. وذلك لتأخذ دراسة الأمثال الإيمانية تسلسلها الصحيح حين تبدأ من الركن الأول من أركان الإيمان.
وقد اشتمل البحث على دراسة أمثال هي أصول في بيان أصل الإيمان، وأسباب الهداية، والضلال، ونحوها، كما اشتمل على دراسة آيات لها علاقة بالأمثال وهي أصول في التعريف بالله، وبيان تفرده بالألوهية والربوبية وسائر صفات الكمال.
(1) حمزاوي, يزيد، المدلولات التربوية للأمثال القرآنية، ص 50